الملتقى / رياض العوام
دَمْعِي عَلَى الخَدَّينِ جَارِي ومِدْرَارْ
كَأَنِّي حُرٍّ فِي شِبَاكِ الزَّمَانِ حَارْ
يِدْوَرْ مَكَانَهْ فِي مَدَى اللَّيْلِ حَيَّارْ
وَيِحْمِلْ هُمُومَهْ دُونْ شَكْوَى وَتَصْرِيحْ
يَا قَهْرِ رَجَّالٍ حَدَتْه الأَظْرُوفِي
يِكْتِمْ وَجَعْ قَلْبَهْ عَنْ عْيُونِ الأَشْرَارْ
يَمْشِي وَمِنْ حَمْلِ التَّعَبْ ضَاقَتْ العِينْ
وَالجُوفِ مِثْلِ الصَّلِي صَالِي بْنَارْ
صَعْبَةْ عَلَى الحُرِّ يْنِضَامْ وْيِعَانِي
وِيِخْفِي شِقَاهْ بْضَحْكَةٍ تِخْفِي الأَسْرَارْ
حَارَتْ بِيَ الأَسْبَابُ وَالوَقْتُ صَارِمْ
وَالدَّمْعِ مِنْ قَهْرِ الرَّجَاجِيلِ كَبَّارْ
لَكِنْ عَسَى رَبِّي يِفَرِّجْ هُمُومِي
وَيِجْبُرْ خَفُوقٍ مَا عَرَفْ طَعْمَ الأَفْرَاحْ
مَهْمَا تَعَبْتْ وَمَهْمَا الزَّمَنْ زَادْ قَسْوَهْ
أَبْقَى عَلَى دَرْبِ المَرَاجِلْ وَالأَخْيَارْ
لَكِنْ يِمُوتِ العِزّ مَا يِنْحِنِي الرَّأْسْ
وَلَا يِنْكَسِرْ قَلْبٍ تَرَبَّى عَلَى الصَّبْرْ
وِيِبْقَى الوَفَا بِالرُّوحْ صَامِدْ وَلَا بَارْ
وَاللَّهْ كَرِيمٍ يِبْدِلِ الضِّيقْ بِأَنْوَارْ