الأديب الصغير

الأديب الصغير

  • الخميس 01 أكتوبر 2026
  • 02:32 PM


الملتقى / رياض العوام

في أحد البيوت الدافئة في مملكتنا الحبيبة، كان يعيش فتىً اسمه يحيى، يحمل في قلبه حب العلم وشغف القراءة والكتابة. لم يكن يرى في الكتب أوراقًا وصفحات فحسب، بل كان يراها أبوابًا تفتح له آفاق المعرفة والحكمة، وكان يحلم أن يصبح أديبًا راقيًا يترك أثرًا جميلًا في نفوس الناس.

لاحظت والدته موهبته منذ الصغر، فكانت تشجعه وتسانده وتغرس في نفسه الثقة وحب التعلم. كانت تؤمن أن الأحلام تكبر بالرعاية والاهتمام، فكانت أول من أمسك بيده ودفعه نحو طريق المعرفة.

ومع مرور الأيام، ازداد تعلق يحيى بالقراءة، وأصبح يتأمل ما يقرأه بعين الباحث والمفكر، فيحلل الكتب ويستخرج ما فيها من معانٍ ودروس وفوائد. وكان من يستمع إلى حديثه أو يقرأ ما يكتبه يظن أنه أديبٌ صاحب خبرة طويلة، رغم حداثة سنه.

ولم يكن هذا التميز إلا بفضل الله تعالى أولًا، ثم بفضل اجتهاده ومثابرته، والدعم الكبير الذي وجده من أسرته، وخاصة والدته التي آمنت بقدراته ومنحته القوة ليواصل طريقه بثبات.

أصبح يحيى نموذجًا جميلًا لشباب الوطن، يثبت أن النجاح لا يرتبط بالعمر، بل بالإرادة والطموح وحب المعرفة. فكل حلم عظيم يبدأ بفكرة صغيرة، ثم يكبر بالعمل والاجتهاد حتى يصبح حقيقة يفتخر بها صاحبها ومن حوله.

وهكذا سار يحيى في طريق الأدب والعلم، يحمل كتابه بيد، وحلمه باليد الأخرى، مؤمنًا بأن الكلمة الطيبة نور، وأن العلم طريقٌ يصنع مستقبلًا أجمل. فاستحق عن جدارة أن يُلقَّب بـ الأديب الصغير، ليكون قدوةً لكل شاب يسعى إلى تحقيق أحلامه بالعلم والأخلاق والإصرار

 

 

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي