الملتقى / رياض العوام
يا نَفْسُ كمْ تَقْسُو عليكِ مَتاعِبُ، فَتَبَصَّرِي دَرْبَ الهُدَى تَرْتَاحِي، ولا تحزني إن ضاقت الدنيا، فما من ليلٍ إلا ويعقبه فجرٌ مشرق، وما من عسرٍ إلا ومعه يسر. فالحياة محطات من الصبر والأمل، يمضي فيها الإنسان بين ابتلاءٍ وفرج، وبين دمعةٍ وابتسامة.
وتبسّمي مهما قست آلامنا، فإن التبسّم بلسم الأرواح، وليس دليلًا على خلوّ الحياة من المتاعب، بل هو علامة قوةٍ وإيمانٍ ورضا. كم من قلبٍ أحيته كلمة طيبة، وكم من نفسٍ أعادت لها ابتسامة صادقة نور الأمل بعد طول انتظار.
فاجعلي التوكل على الله رفيق دربك، وأحسني الظن بربك، وازرعي الخير حيثما كنتِ، واتركي أثرًا جميلًا في القلوب. فالأيام تمضي، ويبقى من الإنسان خُلُقه الطيب، وكلمته الحسنة، وابتسامته التي تمنح الطمأنينة للآخرين.
امضي مطمئنةً، وارفعي رأسك بالأمل، فبعد كل ضيق فرج، وبعد كل تعب راحة، وبعد كل صبرٍ عطاء من الله لا يخيب. وما دام القلب عامرًا بالإيمان، فإن الأمل سيبقى نورًا يضيء الطريق، والابتسامة ستظل بلسمًا للأرواح.