فلوسك بجيبك… وبضاعتي عندي

فلوسك بجيبك… وبضاعتي عندي

  • الأربعاء 30 سبتمبر 2026
  • 10:23 AM


الملتقى /  رياض العوام

 

في أحد الأسواق القديمة، كان هناك بائع تمور يُدعى أبو سامي، عُرف بحسن اختياره وأمانته في تجارته. كان ينتقي أجود أنواع التمور، ولا يضع في متجره إلا ما يرضى عنه لنفسه قبل زبائنه.

وذات يوم دخل أحد الزبائن، فتذوق التمر وقال:

— ما شاء الله، تمر طيب.

فقال أبو سامي:
— هذا من أجود ما عندنا.

سأل الزبون عن السعر، فلما سمعه قال:
— غالٍ، نزّل لنا!

حاول أبو سامي أن يشرح له أن السعر مناسب للتمر الذي أمامه، لكن الزبون أصرّ على المساومة.

ابتسم أبو سامي وقال:

«فلوسك بجيبك… وبضاعتي عندي.»

ومرت الأيام، وبدأ الناس يتجهون إلى المحلات الأرخص، حتى قلّ البيع واضطر أبو سامي إلى إغلاق متجره.

وبعد فترة، بدأ الناس يفتقدون تموره، واشتروا من أماكن أخرى، فاكتشفوا أن ما كانوا يساومون عليه لم يكن مجرد سعر، بل وراءه تعب وخبرة واختيار.

فقال أحدهم:
«عرفنا قدر بضاعة أبو سامي بعد أن فقدناها.»

وهنا العبرة:

ليس كل ما نبحث عنه بسعر أقل يكون مكسبًا، وأحيانًا نخسر شيئًا جيدًا لأننا لم نقدّر قيمته وهو بين أيدينا.

فلا تساوم دائمًا على ما يستحق، ولا تنتظر رحيله حتى تعرف مكانته.

فلوسك بجيبك… وبضاعتي عندي.

 

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي