الملتقى / أمير عبدالاله حقوي
في يوم الثلاثاء الموافق ٨ جمادي الاولى صحيت من النوم وأنا فرحان؛ لأن عندنا رحلة ترفيهية مع المدرسة إلى مدينة الملاهي. قمت من سريري بسرعة، ولبست ملابسي وجهزت أغراضي، وكنت أفكر في الألعاب اللي راح أجربها، والأوقات الحلوة اللي راح أقضيها مع أصحابي.
وصلت المدرسة وأنا متحمس، وشفت زملائي كلهم فرحانين، وكل واحد فينا يتكلم عن الألعاب اللي يحبها، كنا ننتظر بفارغ الصبر وقت الانطلاق، ولما جاء موعد الرحلة، ركبنا الباص، وكل واحد جلس في مكانه، وبدأت أصوات الضحك والكلام تملأ الباص.
في الطريق، كنا نتبادل الأحاديث ونمزح مع بعض، ونطالع من النوافذ وننتظر متى نوصل. وكلما اقتربنا من مدينة الملاهي، زاد حماسنا، وصار كل واحد يقول لصاحبه عن اللعبة اللي بيجربها أول ما نوصل.
ولما وصلنا، نزلنا من الباص وشاهدنا الألعاب الكبيرة والألوان الزاهية في كل مكان. كانت هناك ألعاب كثيرة، منها الألعاب السريعة، والسيارات، والألعاب اللي ترتفع وتنزل. شعرت وقتها أن اليوم بيكون من أجمل أيام حياتي.
دخلنا مدينة الملاهي مع معلمينا، وبدأت رحلتنا الممتعة. أول شيء شفت لعبة أعجبتني كثير، وقلت لأصحابي: يلا نجربها! ركبنا اللعبة، ولما بدأت تتحرك بسرعة، صرت أضحك وأصيح من الحماس، وأقول: يا سلام! هذه أحلى لعبة جربتها!
بعدها رحنا نجرب ألعابًا ثانية، وكل لعبة كانت أحلى من اللي قبلها. بعض الألعاب كانت سريعة وتخلينا نحس كأننا نطير، وبعضها كانت ممتعة وتخلينا نضحك من قلوبنا.
وأكثر شيء أعجبني في الرحلة أننا كنا مع بعض، نلعب ونضحك ونتعاون، ونعيش لحظات جميلة بعيدًا عن الدروس والواجبات. حتى إننا كنا نتذكر المواقف المضحكة اللي صارت لنا، ونضحك عليها مرة ثانية.
وخلال الرحلة، كنا نحرص على سماع كلام المعلمين والالتزام بالتعليمات، حتى نستمتع بوقتنا ونحافظ على سلامتنا. وتعلمت أن الرحلات المدرسية ليست للعب فقط، بل تساعدنا أيضًا على تقوية صداقتنا، والتعاون مع زملائنا، وصنع ذكريات جميلة معهم.
ومع مرور الوقت، بدأنا نشعر أن الرحلة قربت تنتهي، وكنت أتمنى لو أن اليوم يستمر أكثر؛ لأنني لم أكن أريد أن تنتهي هذه اللحظات الجميلة. لكن لكل شيء نهاية، وكان علينا أن نستعد للعودة إلى المدرسة.
وبعد ما انتهينا من اللعب والوناسة، تجمعنا في طابور، وكنت أنا أول واحد، وبعدها نزلنا وركبنا الباص. جلست في مكاني وأنا أفكر في كل اللي صار خلال اليوم، من لحظة وصولي إلى المدرسة، ثم الذهاب للألعاب اللي شاركتها مع أصحابي.
وبعدها جلست وكتبت هذه الرحلة الجميلة؛ لأني حسيت أن هذا اليوم يستاهل أني أتذكره وأكتب عنه، وأحكي لكم كل التفاصيل اللي صارت معي، من أول ما دخلت المدرسة إلى آخر لحظة في الباص.
كانت رحلة جميلة وممتعة، تعلمت منها أن السعادة تكون أحيانًا في أبسط الأشياء، مثل اللعب مع الأصدقاء، والضحك معهم، وقضاء يوم مليء بالفرح.
وأتمنى أن تتكرر هذه الرحلة مرة ثانية، ونعيش مغامرات أجمل مع مدرسة المشكاة.
وفي النهاية، سأظل أتذكر هذه الرحلة بكل فرح، لأنها كانت يومًا جميلًا جمعني بأصحابي، وترك في قلبي ذكريات لن أنساها بسهولة.