السعادة… هل نختارها أم نجدها؟

السعادة… هل نختارها أم نجدها؟

  • السبت 05 سبتمبر 2026
  • 08:15 AM


الملتقى / رياض العوام 

في جلسة هادئة، سألني صديق:
هل السعادة شيء نبحث عنه، أم شيء نتعلم كيف نصنعه؟

تأملت سؤاله، وأدركت أننا كثيرًا ما نعيش بين ماضٍ نندم عليه، ومستقبل نقلق منه، وننسى أن اليوم هو الحياة التي نملكها.

نؤجل سعادتنا قائلين: عندما تتحسن ظروفي، عندما أملك أكثر، عندما أصل… ثم نصل، فنبحث عن موعد جديد للسعادة.

والحقيقة أن السعادة ليست غياب الألم، بل أن يكون في داخلنا ما هو أقوى منه؛ أن نرى النعمة رغم النقص، والنور رغم العتمة، ونقدر ما بين أيدينا قبل أن يصبح ذكرى.

في التجارة نسأل: كم نملك؟ وماذا نستطيع أن نصنع بما نملك؟
والحياة كذلك؛ ليست قيمتها فيما أعطتنا الأيام، بل فيما نصنعه بما أعطتنا.

لذلك ربما لا تكون السعادة قرارًا بأن نقول: «سأكون سعيدًا»، بل قرارًا بأن لا نسمح لظروفنا أن تحدد قيمة حياتنا.

فالماضي ذكرى، والغد بيد الله،
أما اليوم… فهو الحياة نفسها.

شكرًا لصديقي؛ فقد ترك لي جملة قصيرة، لكنها فتحت في داخلي معنى طويلًا:

السعادة لا تنتظرنا في مكان آخر…
أحيانًا هي هنا، ونحن فقط لم نلتفت إليها بعد. 

 

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي