عِندَما خافَتِ الطُّيورُ

عِندَما خافَتِ الطُّيورُ

  • الأربعاء 04 مارس 2026
  • 12:21 PM

 

الملتقى / رياض العوام

 

لم تكن السماء غاضبة…
لكنهم جعلوها تصرخ.
ارتجفت النوافذ، وتبعثرت الطمأنينة في الهواء،
وسكتت العصافير كأن أحدًا أطفأ صوت الحياة فجأة.
وقفت الطفلة عند الزجاج،
تضع كفّها الصغيرة عليه،
تراقب شجرةً تتمايل،
وفي أعلاها عشٌّ هشٌّ
يحمل قلبين صغيرين يرتجفان.
لم تسأل: من بدأ؟
لم تسأل: لماذا؟
فهي لا تعرف لغة الكبار.

لكنها قالت، وعيناها تلمعان بخوفٍ شفيف:
“خرّعتوا الطيور… والأمانة في أعشاشها.”
كأنها كانت ترى ما لا يرونه،
أن الحرب حين تمرّ
لا تطرق الأبواب فقط،
بل تقتحم الأجنحة.
وفي الصباح،
حين عاد طائرٌ متردّدٌ يحوم حول عشه،
رفعت يدها نحوه،
وابتسمت ابتسامة من يقدّم وعدًا للعالم:
“لا تخاف… أنا هنا.”
وفي تلك اللحظة،
كان قلب طفلة
أوسع من ضجيج السماء،
وأصدق من كل البنادق.
أحيانًا…
حين يخاف العالم،
يبقى طفلٌ واحد
يحرس الأمان
بعينين صغيرتين
وقلبٍ لا يعرف إلا الرحمة

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي