نار الغيرة 

نار الغيرة 

  • الأربعاء 04 فبراير 2026
  • 07:56 AM


الملتقى  / رياض سعود العوام 

 

كان هناك أبٌ حنون، لا يملّ من إسعاد أبنائه، يصطحبهم دائمًا إلى الأسواق والمتنزهات، يضحك معهم ويزرع في قلوبهم الفرح.
وفي الحيّ نفسه، كان يعيش طفلٌ جارٌ لهم، يلعب مع أبناء تلك العائلة، يشاركهم الضحك والبراءة، لكنه ما إن يسمع نداء الأب لأبنائه حتى يتوقف كل شيء.

ينادي الأب أبناءه، فيسرعون إليه، ثم ينطلقون معًا، ويُترك طفل الجيران وحيدًا في الحارة، يراقبهم وهم يبتعدون.
لم يكن الحزن وحده ما يسكن قلبه، بل غيرة صامتة كانت تكبر يومًا بعد يوم، فوالده لم يكن يفعل معه ما يراه من ذلك الأب، لم يأخذه يومًا، ولم يمنحه ذلك الدفء.

ومع تراكم المشاعر، تحولت الغيرة إلى حقدٍ أعمى.
وفي أحد الأيام، قرر طفل الجيران أن يمنع تلك اللحظات التي كانت تؤلمه…
فتسلّل إلى سيارة الأب، وقام بثقب عجلاتها، ظنًا منه أن بقاء الجميع في الحارة سيطفئ نار غيرته.

لكن ما لم يدركه أن الغيرة، إن لم تُحتوَي بالحب، قد تتحول إلى فعلٍ يؤذي الآخرين قبل أن يؤذي صاحبها

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي